أما الهجرة اليوم، فواقعها مختلف تماماً، يخيّم غياب الأمل على الجميع. صحيح أن الموت المستشري في كل شوارع البلاد سببٌ في الكثير من الهجرات، لكن الصحيح أيضاً إحساس هؤلاء الشباب بأن بلادهم ليست لهم ما يتسبّب بالهروب الجماعي هذا: لقد سُرِقت البلاد من قبل الأحزاب والمجاميع المسلّحة، وهؤلاء يملكون سلطة الاستمرار، يهندسون القوانين وفق مقاساتهم لتسيير فسادهم والسيطرة على الموارد والأراضي والمنازل، بل والساحات العامّة والشوارع. هؤلاء يحتكرون حتّى الخطابات الوطنيّة والدين والصح والخطأ، ولهؤلاء دعم إقليمي ودوليّ يُبقيهم في مراكز إدارة البلاد وخنقها، وجعل سياستها التجويعية والترويعية للسكان ثابتة ولا متحرّك فيها.
Sourced through Scoop.it from: arabi.assafir.com
"أما الهجرة اليوم، فواقعها مختلف تماماً، يخيّم غياب الأمل على الجميع. صحيح أن الموت المستشري في كل شوارع البلاد سببٌ في الكثير من الهجرات، لكن الصحيح أيضاً إحساس هؤلاء الشباب بأن بلادهم ليست لهم ما يتسبّب بالهروب الجماعي هذا: لقد سُرِقت البلاد من قبل الأحزاب والمجاميع المسلّحة، وهؤلاء يملكون سلطة الاستمرار، يهندسون القوانين وفق مقاساتهم لتسيير فسادهم والسيطرة على الموارد والأراضي والمنازل، بل والساحات العامّة والشوارع. هؤلاء يحتكرون حتّى الخطابات الوطنيّة والدين والصح والخطأ، ولهؤلاء دعم إقليمي ودوليّ يُبقيهم في مراكز إدارة البلاد وخنقها، وجعل سياستها التجويعية والترويعية للسكان ثابتة ولا متحرّك فيها."






Leave a comment