Sourced through Scoop.it from: arabi.assafir.com
قصة لبنان العراق
"كان أسبوع عصيب بين التظاهرتين. فالأولى كانت عفوية لا أهداف لها سوى الخدمات والكهرباء، ولم تركب موجتها الأحزاب السياسيّة الحاكمة. شبّان يعانون البطالة، وآخرون أطفالهم ينوحون ليلاً في ظل حرارة تجاوزت 50 درجة، وآخرون حانقون على وضع بلادهم السيئ بشكل مستديم والذي لا يبدو أمل للتغير فيه. أما في التظاهرة الثانية، والتي كان التحشيد لها كبيراً، وتعاطف معها أغلب سكّان بغداد (وهو ما أقلق أحزاب السلطة)، فقد كان الخوف بادياً على الجميع، والسبب: سمح خمسة من المحرّضين على التظاهرات والداعين إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للأحزاب بتسلق التظاهرات، حيث تمّ التفاوض على مشاركة فصيل مسلّح يمتلك نائباً في البرلمان وعدداً من المُدراء العامين، على أساس الاتفاق على الأهداف نفسها، وهي محاربة الفساد وضعف الخدمات والمحاصصة الطائفية.
سمح ذلك الاتفاق الذي لم يُستشر فيه المتظاهرون، وتمّ عقده بسريّة حتّى إعلانه، بأن يركب الجميع الموجة ويعلنون استعدادهم للنزول، فما الذي يختلف فيه فصيل أو حزب عن آخر، طالما هم جميعاً مشاركون في السلطة، وساعدوا الحكومات المتعاقبة في دفع البلاد إلى الحال المزري الذي وصلت إليه؟"






Leave a comment