Sourced through Scoop.it from: arabi.assafir.com
"لكن وعلى الرغم من هذا، ففي بغداد والمحافظات شبه الآمنة، تتوفر الكهرباء، سواء من محطات الدولة أو من المولدات الأهلية (وإن كانت تكلفتها عاليّة)، كما يتوفر سقف يؤوي من جحيم القيظ، وطعام للصائمين والفاطرين. إلا أن النازحين الذين يفترشون العراء تحت سياط شمس منتصف الصيف، والذين ضاعت عمليات تحرير أراضيهم بين الخلافات الداخليّة والإقليمية، ليس لديهم شيء: الأموال التي خُصّصت لهم تبخرّت، والأمم المتحدة اكتفت بترديد "قلقها" المستمر على حياتهم وأوضاعهم، والحكومة، يقضي معظم وزرائها شهر رمضان خارج العراق، وهي منشغلة بين أولويات عودة من تم تحرير مدنهم، وبين صعوبة توفير الخدمات لهذه المدن التي تدمرت بفعل الحرب، بينما ينعم البرلمانيون بعطلة فصلهم التشريعي، حيث غادر معظمهم ومنذ وقت مبكر من الشهر الى مدن ومنتجعات أوروبية أو عربية، وهذا أضعف الإيمان عند بعضهم. ولم يتبق من معين لهؤلاء النازحين سوى بعض المجموعات الشبابية التي تقوم بجمع أموال بسيطة تشتري لهم بها ما يسد الرمق ويستر العري، وقد يحظى بعضهم بـ "مبردة هواء" بدائية، فيما لا يملك الآخرون سوى ان يتفرّجوا على أحوالهم بمرارة، ويستمعوا إلى قصصهم من على شاشات الفضائيات."






Leave a comment